اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا مُوسَى بْنَ جَعْفَر وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَشْهَدُ اَنَّكَ الاِْمامُ الْهادِي وَالْوَلِيُّ الْمُرْشِدُ وَاَنَّكَ مَعْدِنُ التَّنْزيلِ وَصاحِبُ التَّأويلِ وَحامِلُ التَّوْراةِ وَالاِْنْجيلِ، وَالْعالِمُ الْعادِلُ وَالصّادِقُ الْعامِلُ، يا مَوْلايَ اَنَا اَبْرَأُ اِلَى اللهِ مِنْ اَعْدائِكَ وَاَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ بِمُوالاتِكَ، فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ وَاَجْدادِكَ وَاَبْنائِكَ وَشيعَتِكَ وَمُحِبّيكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ . زيارة الامام الكاظم

     
  عظمةُ ليلةُ.. القدر
بقلم : علي إبراهيم الكاظمي
   

 


السلام عليكم و رحمة الله يا غير مسجل
العودة   شبكة الكاظمين (عليهما السلام) الاسلامية - منتدى الأبداع الكاظمي > الاقسام الاسلامية > أبداع المناسبات الدينية
        

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-09-2010, 08:58 PM
الصورة الرمزية عاشقة العباس
عاشقة العباس غير متواجد حالياً
المديرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,243
d14d أحتفالية مولد بطل الغاضرية اخو زينب ابي الفضل العباس






العباس ( عليه السلام )
ابن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام )




اسمه ونسبه :
العباس بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، أمه فاطمة العامرية الكلابية ، وتُعرَف بأمِّ البَنين ( عليها السلام ) .

ولادته :
ولد ( عليه السلام ) سنة ( 26 هـ ) . كنيته ولقبه :
يُكنَّى ( أبو الفَضل ) ، ويلقَّب بـ( السقَّاء ) ، و( قَمَر بني هاشم ) ، و( باب الحوائج ) ، و( سَبْعُ القَنْطَرة ) ، و( كَافِل زَينب ) ، و( بَطَل الشريعة ) .

خصاله الحميدة وشجاعته :
في مقاتل الطالبيِّين :
كان العبَّاس رَجُلاً ، وَسيماً ، يركب الفرس المطهَّم ، ورجلاه تخطَّان في الأرض . وفي بعض العبارات :
إنَّه كانَ شُجاعاً ، فارساً ، وسيماً ، جسيماً . وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
( كَانَ عَمُّنا العبَّاس بن عليٍّ نافذ البصيرة ، صَلب الإيمان ، جاهد مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وأبلى بلاءً حسناً ، ومضى شهيداً ) . وقد كان صاحب لِوَاء الحسين ( عليه السلام ) ، واللِّواء هو العَلَم الأكبر ، ولا يحمله إلاَّ الشجاع الشريف في المعسكر . ولمَّا جمع الإمام الحسين ( عليه السلام ) أهلَ بيته وأصحابه ليلة العاشر من المحرَّم ، وخطبهم ، فقال في خطبته :
( أمَّا بعد ، فإنِّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرُّ ولا أوصل من أهل بيتي ، وهذا الليل قد غشيكم ، فاتَّخِذوه جملاً ، وليأخذ كلُّ واحدٍ منكم بيدِ رجلٍ من أهل بيتي ، وتفرَّقوا في سواد هذا الليل ، وذَرُوني وهؤلاء القوم ، فإنَّهم لا يريدون غيري ) . فقام إليه العباس ( عليه السلام ) فبدأهم ، فقال :
( ولِمَ نفعل ذلك ؟! لنبقى بعدك ؟! لا أرانا الله ذلك أبداً ) . ثمّ تكلَّم أهل بيته وأصحابه بمثل هذا ونحوه . ولمَّا أخذ عبد الله بن حزام ابن خال العباس ( عليه السلام ) أماناً من ابن زياد للعباس وأخوته من أمِّه ، قال العباس وأخوته :
( لا حاجة لنا في الأمان ، أمانُ الله خير من أمان ابن سميَّة ) . ولمَّا نادى شِمر :
أين بنو أختنا ؟ أين العباس وأخوته ؟ فلم يجبه أحد . فقال الحسين ( عليه السلام ) :
( أجيبوه وإن كان فاسقاً ، فإنَّه بعض أخوالكم ) . فقال له العباس ( عليه السلام ) :
( ماذا تريد ؟ ) . فقال :
أنتم يا بني أختي آمنون . فقال له العباس ( عليه السلام ) :
( لَعَنَك الله ، ولعن أمانك ، أتؤمِّننا وابن رسول الله لا أمان له ؟! ) . وتكلَّم أخوته بنحو كلامه ، ثمَّ رجعوا .


مواقفه البطوليَّة في واقعة الطفِّ :
لمَّا اشتدَّ العطش بالحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ( رضوان الله عليهم ) ، أمر أخاه العباس ( عليه السلام ) ، فسار في عشرين راجلاً يحملون القرب ، فحمل وأصحابه على جيش عمر بن سعد ، فكشفوهم وأقبلوا بالماء . فعاد جيش عمر بن سعد بقيادة عمرو بن الحجَّاج ، وأرادوا أن يقطعوا عليهم الطريق ، فقاتلهم العباس وأصحابه حتى ردُّوهم ، وجاءوا بالماء إلى الحسين ( عليه السلام ) .
ولمَّا نَشَبت الحرب يوم عاشوراء تقدَّم أربعة من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ، وهم الذين جاءوا من الكوفة ، ومعهم فرس نافع بن هلال .
فشدُّوا على الناس بأسيافهم ، فلمَّا وغلوا فيها عطف عليهم الناس ، واقتطعوهم عن أصحابهم ، فندب الحسين ( عليه السلام ) لهم أخاه العباس ، فحمل على القوم ، فضرب فيهم بسيفه حتى فرَّقهم عن أصحابه . ثم وصل إليهم فسلَّموا عليه ، وأتى بهم ، ولكنَّهم كانوا جرحى ، فأبوا عليه أن يستنقذهم سالمين ، فعاودوا القتال وهو يدفع عنهم ، حتى قتلوا في مكان واحد ، فعاد العباس إلى أخيه وأخبره بخبرهم . ولما اشتدَّ العطش بالحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته وأصحابه ( رضوان الله عليهم ) يوم العاشر من المحرَّم ، وسمع عويل النساء والأطفال يشكون العطش ، طلب العباس ( عليه السلام ) من أخيه الحسين ( عليه السلام ) السماح له بالبراز لجلب الماء .
فأذن له الحسين ( عليه السلام ) ، فحمل على القوم ، فأحاطوا به من كلِّ جانب ، فقتل وجرح عدداً كبيراً منهم ، وكشفهم وهو يقول :

لا أرهـبُ الموتَ إذا الموتُ رَقَـا ** حتى أواري في المصَاليتِ لُقَى
نفسي لنفسِ المُصطَفَى الطُّهر وَقَا ** إنّي أنا العبَّاس أغدو بالسـقَا
ولا أخافُ الشرَّ يوم المُلتَقَى

ووصل إلى ماء الفرات ، فغرف منه غرفة ليطفئ لَظَى عطشه ، فتذكَّر عطش الحسين ( عليه السلام ) ، ورمى بالماء وهو يرتجز ويقول :

يَا نفسُ مِن بعد الحُسين هوني ** مِن بعدِهِ لا كُنتِ أن تَكُوني
هَذا الحسـينُ وَارِدَ المَنــونِ ** وتشـرَبينَ بَاردَ المَعيـنِ
تاللهِ مَا هَذي فِعَال دِيني

فملأ القربة وعاد فحمل على القوم ، وقتل وجرح عدداً منهم ، فكمن له زيد بن ورقاء من وراء نخلة ، وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي ، فضربه على يمينه ، فقطعها ، فأخذ ( عليه السلام ) السيف بشماله ، وحمل وهو يرتجز :

واللهِ إنْ قَطعتُمُ يَمينـي ** إنِّي أُحَامي أبداً عن ديني
وعَن إمامٍ صَادِقِ اليقين ** نَجلُ النبيِّ الطاهِرِ الأمينِ

فقاتل ( عليه السلام ) حتى ضعف ، فكمن له الحَكَم بن الطفيل الطائي من وراء نخلة ، فضربه على شماله فقطعها ، فقال ( عليه السلام ) :

يا نفسُ لا تَخشي مِن الكُفَّارِ ** وأبشِري بِرَحمة الجَبَّارِ
مَعَ النَّبـيِّ السـيِّد المختار ** قَد قطعوا بِبَغيِهم يَساري
فأصْلِهِم يَا ربِّ حَرَّ النَّارِ


فأخذ القربة بِفَمِه ، وبينما هو جاهد أن يوصلها إلى المخيَّم ، إذ صُوِّب نحوه سهمان ، أحدهما أصابَ عينه الشريفة ، فَسالَت ونبت السهم فيها . وأمَّا الآخر فقد أصاب القِربة فَأُرِيق ماؤها ، وعندها انقطع أمله من إيصال الماء ، فحاول أن يخرج السهم الذي في عينه ، فضربه ملعونٌ بعَمَود من حديد على رأسه فقتله . فلمَّا رآه الحسين ( عليه السلام ) صريعاً على شاطئ الفرات ، بكى وأنشأ يقول :

تعدَّيتُمُ يا شرَّ قومٍ ببغيكم ** وخالفتُمُ دِينَ النبيِّ محمَّدِ
أما كانَ خير الرسْل أوصَاكُم بِنا ** أمَا نَحنُ مِن نجلِ النبيِّ المُسدَّدِ
أما كانت الزهراء أمِّي دونكـم ** أمَا كَان مِن خيرِ البريَّة أحمَدِ
لُعِنْتم وأُخزِيتُـم بما قد جَنَيتُـمُ ** فَسـوفَ تُلاقوا حَرَّ نَارٍ تُوقَّدِ

وقد قال الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، حين قتل أخوه العباس ( عليه السلام ) :
( الآن اِنكَسَرَ ظَهرِي ، وقَلَّتْ حِيلَتي ) . فمضى أبو الفضل العباس وأخوته من أمِّه ، شهداء يذبُّون عن حرم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ضاربين أروع أمثلة الشرف ، والعِزَّة ، والكَرَامة ، والإباء ، والمواساة ، والإيثار ، والوفاء .
وأما أمُّه أم البنين ( سلام الله عليها ) فقد قالت فيهم :


لا تَدعُوَنِّي وَيـكِ أمَّ البنين ** تُذكِّرينـي بِلِيـوثِ العَريـنْ
كَانت بَنونٌ ليَ أُدعَى بهـم ** واليومُ أصـبحتُ ولا مِنْ بَنينْ
أربَعةٌ مِثل نُسـور الرّبَـى ** قَد واصَلُوا الموتَ بِقَطعِ الوَتينْ
تنازع الخِرصان أشلاءهم ** فَكُلّهم أمسَـى صَريعاً طَعِينْ
يَا لَيتَ شِعري أَكمَا أخَبَروا ** بأنَّ عَبَّاسـاً قَطيـعُ اليَمينْ

فسلامٌ عليك يا أبا الفضل العباس ، وعلى أخوتك :
عبد الله ، وجعفر ، وعثمان ، يوم وُلِدتُم ، ويوم استَشهَدْتُم ، مظلومِينَ محتسبين ، ويوم تُبعَثون أحياءً في جنَّة الخلد والرضوان .
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة العباس ; 07-14-2010 الساعة 09:29 AM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-10-2010, 09:11 PM
الصورة الرمزية عاشقة العباس
عاشقة العباس غير متواجد حالياً
المديرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,243
افتراضي



أُمّه(عليه السلام)



السيّدة فاطمة بنت حزام العامرية الكلابية، المعروفة بأُمِّ البنين(عليها السلام).
تاريخ ولادته(عليه السلام)


4 شعبان 26ﻫ.
زواج الإمام علي(عليه السلام) لأجله


روي أنّ الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) قال لأخيه عقيل ـ وكان نسّابة عالماً بأخبار العرب وأنسابهم ـ: «أبغي امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب؛ لأتزوّجها فتلد لي غلاماً فارساً»، فقال له: أين أنت عن فاطمة بنت حزام الكلابية العامرية، فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها ولا أفرس. فتزوّجها أمير المؤمنين(2)، فولدت له وأنجبت، وأوّل ما ولدت العباس(عليه السلام)، وبعده عبد الله، وبعده جعفراً، وبعده عثمان.
صفاته(عليه السلام)


كان العباس رجلاً وسيماً جسيماً، يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطّان في الأرض(3).
قال الإمام الصادق(عليه السلام): «كان عمُّنا العباس بن علي نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبد الله(عليه السلام) وأبلى بلاءً حسناً، ومضى شهيداً»(4).
وقد كان صاحب لواء الحسين(عليه السلام)، واللِّواء هو العلم الأكبر، ولا يحمله إلّا الشجاع الشريف في المعسكر.
ترحّم الإمام(عليها السلام) عليه


قال الإمام زين العابدين(عليه السلام): «رحم الله العباس، فلقد آثر وأبلى، وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه، فأبدله الله عزّ وجلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وإنّ للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة»(5).
من أقوال الشعراء فيه

1ـ قال السيّد راضي القزويني(قدس سره):
أبا الفضل يا من أسّس الفضل والإبا ** أبى الفضل إلا أن تكون له أبا
تطلّبت أسباب العلى فبلغتها ** وما كلّ ساعٍ بالغ ما تطلّبا
ودون احتمال الضيم عزّ ومنعة ** تخيّرت أطراف الأسنّة مركبا(6).
2ـ قال السيّد جعفر الحلّي(قدس سره):
وقع العذاب على جيوش أُميّة ** من باسلٍ هو في الوقائع معلم
عبست وجوه القوم خوف الموت ** والعباس فيهم ضاحك يتبسّم
قلب اليمين على الشمال وغاص في ** الأوساط يحصد للرؤوس ويحطم
ما كرّ ذو بأسٍ له متقدّماً ** إلّا وفرّ ورأسه المتقدّم
صبغ الخيول برمحه حتّى غدا ** سيان أشقر لونها والأدم
ما شدّ غضباناً على ملمومه ** إلّا وحلّ بها البلاء المبرم
بطل تورّث من أبيه شجاعة ** فيها أنوف بني الضلالة تُرغم(7).
3ـ قال حفيده الفضل بن محمّد بن الفضل بن الحسن بن عبيد الله بن العباس:
إنّي لأذكر للعباس موقفه ** بكربلاء وهام القوم يختطف
يحمي الحسين ويحميه على ظمأ ** ولا يولي ولا يثني فيختلف
ولا أرى مشهداً يوماً كمشهده ** مع الحسين عليه الفضل والشرف
أكرم به مشهداً بانت فضيلته ** وما أضاع له أفعاله خلف(8).
ـــــــــــــــــــــــــ
1ـ اُنظر: أعيان الشيعة 7/429.
2ـ عمدة الطالب: 357.
3ـ مقاتل الطالبيين: 56.
4ـ عمدة الطالب: 356.
5ـ الأمالي للصدوق 548.
6ـ شهداء أهل البيت، قمر بن هاشم: 39.
7ـ المصدر السابق: 43.
8ـ المصدر السابق: 37.

بقلم : محمد أمين نجف
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة عاشقة العباس ; 07-11-2010 الساعة 08:23 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-10-2010, 09:12 PM
الصورة الرمزية عاشقة العباس
عاشقة العباس غير متواجد حالياً
المديرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,243
افتراضي

قمر بني هاشم وحامل اللواء العباس بن علي
ما أشرف منبتَ أبي الفضل العبّاس وما أكرم نسبَه، فأبوه هو الإمام عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام إمام المتقين وسيد الوصيين، وأخواه هما الحسن والحسين عليهما السّلام سيدا شباب أهل الجنة، وأمه أم البنين واسمها فاطمة بنت حزام، وأرجع بعضهم نسبها إلى عامر بن صعصعة(1).
وينقل صاحب أعيان الشيعة عن كتاب عمدة الطالب أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لأخيه عقيل وكان نسّابة عالماً بأخبار العرب وأنسابهم: « ابغِني امرأة وقد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاماً فارساً، فقال له: أين أنت عن فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها ولا أفرس، فتزوجها أمير المؤمنين عليه السّلام... وأول ما ولدت العباس... »(2).
وقد ذُكر عن أم العباس عليه السّلام: « وأبوها حزام من أعمدة الشرف في العرب، ومن الشخصيات النابهة في السخاء والشجاعة وقَرْي الأضياف، وأما أسرتها فهي من أجلّ الأسر العربية، وقد عرفت بالنجدة والشهامة، وقد اشتهر منهم جماعة بالنبل والبسالة »(3).
وكان لبيد الشاعر يقول فيهم: « نحن خيرُ عامرِ بنِ صعصعة »(4).
« وقد رأى الإمام عليه السّلام في زوجته ( أم البنين ) العقل الراجح، والإيمان الوثيق وسموّ الآداب، ومحاسن الصفات، فأعزّها وأخلص لها كأعظم ما يكون الاخلاص »(5).

صفاته وميزاته
يقول السيّد عبدالرزاق المقرّم: « هذه الفضائل كلها وان كان القلم يقف عند انتهاء السلسلة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فلا يدري اليراع ما يخط من صفات الجلال والجمال وأنه كيف عرقها في ولده المحبوب ؟ قمر الهاشميين »(6).
كما يقول أيضاً: « وقد ظهرت في أبي الفضل ( العباس ) الشجاعتان الهاشمية التي هي الأربى والأرقى فمن ناحية أبيه سيّد الوصيين، والعامرية فمن ناحية أمه أم البنين »(7).
في ظلّ هذه الأسرة وُلِد العباس بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، وقد لُقّب بالسقّاء وقمر بني هاشم، وبطل العلقمي، وحامل اللواء، وكبش الكتيبة، والعميد، وحامي الظعينة، وباب الحوائج(8)، وكُنيّ بأبي الفضل، وأبي القربة،(9) وأبي القاسم(10).

شجاعته واخلاصه
« كان العباس رجلاً وسيماً جميلاً، يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطان في الأرض، وكان يقال له: قمر بني هاشم. وكان لواء الحسين بن عليّ عليه السّلام معه يوم قُتل »(11).
وروي عن أبي عبدالله الصادق عليه السّلام: « كان عمنا العباس بن عليّ نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبدالله عليه السّلام وأبلى بلاءً حسناً ومضى شهيداً »(12).
وعن عليّ بن الحسين عليه السّلام: « رحم الله العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه » وكانت له عليه السّلام صفات عالية وأفعال جليلة امتاز بها، ( منها ) أنه كان أبداً شجاعاً فارساً وسيماً جسيماً وانه كان صاحب لواء الحسين عليه السّلام واللواء هو العلم الأكبر ولا يحمله إلاّ الشجاع الشريف في المعسكر.
( ومنها ) انه لما طلب الإمام الحسين عليه السّلام من أصحابه الرحيل قام إليه العباس عليه السّلام فقال: « ولِمَ نفعل ذلك ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا الله ذلك أبداً.
( ومنها ) انه لما أخذ عبدالله بن حزام ابن خال العباس أماناً من ابن زياد في كربلاء للعباس واخوته من أمه قال العباس وإخوته: لا حاجة لنا في الأمان، أمان الله خير من أمان ابن سمية.
كما أجاب العباس الشمرَ ( وهو بعض أخواله ): لعنك الله ولعن أمانك، أتُؤمننا وابن رسول الله لا أمان له ؟!
ومن شجاعته أنه في كربلاء حين حوصر أربعةُ رجال بين الأعداء ندب إليهم الحسين عليه السّلام أخاه العباس فحمل على القوم وضرب فيهم بسيفه حتى فرّقهم عن أصحابه ووصل إليهم فسلموا عليه وأتى بهم ولكنهم كانوا جرحى... »(13).

العباس مع أبيه
ولد العباس عليه السّلام سنة 26هـ وقتل في سنة 61هـ وعمره أربع وثلاثون عاش منها مع أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام أربع عشرة سنة وحضر بعض الحروب فلم يأذن له أبوه في النزال(14).
إن إمضاء هذه السنوات حتّى البلوغ مع أبيه عليه السّلام إنما يكشف عن عمق الاستفادة من أبيه علماً وأدباً وشجاعة وخلقا وتديّناً. إذ في هذه السنوات تكتمل المكوّنات وتبدو الملامح البارزة لشخصية الإنسان.
« ولقد غذّاه أبوه بعلومه وتقواه، وأشاع في نفسه النزعات الشريفة، والعادات الطيبة ليكون مثالاً عنه، وأنموذجاً لمثله »(15).
وقد « دعاه أبوه عليه السّلام في عهد الصبا وأجلسه في حجره وقال له: قل واحد، فقال: واحد، فقال له قل: اثنين، فامتنع، وقال: اني أستحي أن أقول اثنين بلسان قلت به واحداً »(16).
« وإذا كان الإمام عليه السّلام يربي البعداء الأجانب بتلك التربية الصحيحة المأثورة حتى استفادوا منه أسرار التكوين، ووقفوا على غامض ما في النشأتين... فهل من المعقول أن يذر قرة عينه وفلذة كبده خلواً من أي علم ؟ »(17).
قال المحقق الفقيه المولى محمد باقر القاييني نزيل بيرجند في كتاب الكبريت الأحمر / ج 3 / ص 45 /: « إن العباس من أكابر وأفاضل فقهاء أهل البيت عليهم السّلام، بل إنه عالم غير متعلم، وليس في ذلك منافاة لتعليم أبيه إياه »(18).
وقد عاصر العباس عليه السّلام الحروب التي خاضها أبوه عليه السّلام والأحداث التي عصفت بالأمّة الإسلامية كفتنة مقتل عثمان، ثم بيعة الإمام عليه السّلام والنكث بها من قبل البعض، ثم معركة الجمل، ومعركة صفين، ومعركة النهروان...(19).
و « لقد شاهد أبو الفضل العباس عليه السّلام خلافة أبيه وما رافقها من الأحداث الجسام، وما قاساه أبوه من المصاعب والمشاكل في سبيل تطبيق العدالة الاجتماعية على واقع الحياة العامة بين المسلمين... ».
« لقد وعى العباس الأهداف المشرقة التي كان ينشدها أبوه فآمن بها وجاهد في سبيلها، وقد انطلق مع أخيه سيّد الشهداء إلى ساحات الشرف والجهاد من أجل أن يعيد للمسلمين سيرة أبيهما الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ومنهجه المشرق في عالم السياسة والحكم »(20).

مع الحسن والحسين عليهم السّلام
تسلّم الإمام الحسن عليه السّلام الخلافة بعد استشهاد أبيه عليه السّلام، ومالت الأمور لغير صالح الحسن عليه السّلام الذي ورث من أبيه جيشاً مفككاً، ميّالاً لحب الدنيا، متخاذلاً متقلباً متجابناً، وقد دبّت فيه حالة الخيانة والتثاقل إلى الأرض، والتقاعس عن الجهاد وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر...
مما اضطُرّ الإمام الحسن عليه السّلام لأن يقيم صلحاً مع معاوية اشترط عليه فيه شروطاً خانها معاوية ولم يلتزم بها.
فكان أول ما يعانيه الحسن والحسين ومعهما العباس عليهم السّلام بعد الصلح غدر معاوية بشيعة أبيهم عليه السّلام وقتلهم وسجنهم ومطاردتهم في الأمصار، حتى وصل الأمر إلى قتل الحسن عليه السّلام نفسه بدسّ السم إليه.
وبالإجمال فقد استمرت معاناة العباس عليه السّلام والآلام تقرح قلبه وقلب اخوته وأهل بيته وشيعتهم منذ خلافة أبيه، وما عاناه حتى استشهاد الإمام الحسن عليه السّلام وما عقبه من ظلم وانحراف وتدليس للحق بالباطل وتحويل الخلافة الإسلامية الحقة إلى ملك عضوض كما يقول الجاحظ.
وصبر العباس عليه السّلام مع أخيه الحسين عليه السّلام منذ شهادة الإمام الحسن عليه السّلام التزاماً بشروط الصلح مع معاوية وصبرا حتى يأتي اليوم الذي تدرك فيه الأمّة حقيقة المواجهة وأبعاد الصراع بين الحق والباطل، صبرا ينتظران الفرصة السانحة لكشف القناع والخداع والزيف الأموي.
صبرا على مضض وأبوهما أمير المؤمنين وإمام المتقين عليه السّلام يُسَبّ على المنابر بأمر وتحريض من معاوية حتى غدا ذلك وكأنه من واجبات الدين ومتممات الخُطَب!
ولقد مليء قلب الحسن وبعده الحسين والعباس قرحاً وغيظاً، وتألمت نفوسهم الأبية بانتظار الوقت المناسب للتحرك والثورة على الظلم والفساد.

شهادة العباس
مَن مثلُ العباس في منزلته وموقعه... إلى جنبٍ الحسين عليه السّلام في موقفه والتزامه.. يلتزمه إماماً ومنهجاً وقدوة وهادياً وقائداً إلى الجنة.. ولقد ضنّ به الحسين عليه السّلام عن الحرب والنزول للميدان حتّى ذاب قلب أبي الفضل أسى وحزناً، وضاق صدره لما عاناه إذ ظلّ في كربلاء يوم العاشر من المحرم وأخوه الحسين يستقبلان شاباً أو فتى أو غلاماً أو عزيزاً أو صاحباً مضرجاً بدمه، وهما يسمعان عويل الأيامى والثكالى والأيتام.. حتّى أرسل العباس رضي الله عنه إخوته الثلاثة لأمه أمامه ليطمئن على وفائهم لسيّد الشهداء ومبدئه عليه السّلام: « تقدموا يا بني أمي حتّى أراكم نصحتم لله ولرسوله.. ».
ولشدة حاجة الحسين عليه السّلام لأخيه العباس واعتماده عليه خاطبه قائلاً: « أنت صاحب لوائي » « أنت قائد عسكري » وبعد شهادته وهو يرجع حاملاً قربة الماء للأطفال قال الحسين عليه السّلام يرثي حاله وأخاه وقد بقي بعده وحيداً فريداً:
« الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي، وشمت بي عدوي... »، « الآن تشتت عسكري » مع أن العباس رضي الله عنه كان آخر من بقي من الآل والأصحاب مع الحسين عليه السّلام.
وخير ما نختم به اطلالتنا على جوانب من سيرة العباس عليه السّلام قول الشاعر:

أحقُّ الناس أن يُبكَى عليـه
فتى أبكى الحسينَ بكـربلاءِ أخوه وابـن والـده علـيٍّ
أبو الفضل المضرَّج بالدماءِ ومن واساه لا يثنيه شـيء
وجاد له على عطش بمـاءِ وقول شاعر آخر:

لا تنـس للعبـاس حُسنَ مقامـه
في الروع عند الغـارة الشعـواءِ واسى أخاه بهـا وجـاد بنفسـه
في سَقْـي أطفـال لـه ونسـاءِ ردّ الألوف على الألوف معارضاً
حـدّ السـيـوف بجبهـة غـرّاءِ
1 ـ مقاتل الطالبيين / أبي الفرج الأصبهاني:87.
2 ـ أعيان الشيعة / السيّد محسن الأمين 429:7.
3 ـ العباس بن عليّ، رائد الكرامة والفداء / باقر شريف القرشي / ط. دار الكتاب الإسلامي / قم / ص 20.
4 ـ العباس بن علي رائد الكرامة والفداء وأعيان الشيعة 429:7.
5 ـ العباس بن عليّ / القرشي / ص 22.
6 ـ العباس ابن الإمام أمير المؤمنين / السيّد عبدالرزاق المقرّم، ط. قم / ص 28.
7 ـ العباس ابن الإمام أمير المؤمنين / السيّد عبدالرزاق المقرّم، ط. قم / ص 69.
8 ـ العباس بن عليّ / القرشي / ص 28.
9 ـ أعيان الشيعة / ج 7 / ص 429. مقاتل الطالبيين / ص 89.
10 ـ العباس بن عليّ / القرشي / ص 26.
11 ـ المقاتل / ص 90.
12 ـ الأعيان / مرجع سابق / ص 430.
13 ـ الأعيان / مرجع سابق / ص 430.
14 ـ الأعيان / مرجع سابق / ص 429.
15 ـ العباس بن عليّ / القرشي / ص 32.
16 ـ العباس بن الإمام / المقرّم / ص 92 نقلاً عن خاتمة المستدرك للعلامة النوري وعن مقتل الحسين / للخوارزمي.
17 ـ المقرّم / ص 93.
18 ـ المقرّم / ص 95.
19 ـ القرشي / ص 85.
20 ـ القرشي / ص 91.
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-10-2010, 09:15 PM
الصورة الرمزية عاشقة العباس
عاشقة العباس غير متواجد حالياً
المديرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,243
افتراضي

هكذا كان العباس



فتح العباس عليه السلام عينيه في عيني علي عليه السلام، و رافق السبطين الحسن والحسين عليهما السلام خلال فترة طفولته وشبابه.

بقي مع أمير المؤمنين أربعة عشر عاماُ في أصعب مراحل حياة الإمام علي عليه السلام حيث عاد إليه حقه في الخلافة ليواجه الناكثين والقاسطين والمارقين، الذين شنوا عليه الحروب والغزوات. وكان العباس يمر مع أمير المؤمنين بتلك الظروف الصعبة، ويرافق التطورات التي حدثت فيوماً شاهد معركة الجمل، ويوماً آخر معركة صفين، ويوماً ثالثاً معركة النهروان.

ولقد أبلى العباس بلاءً حسناً في معركة صفين التي طالت ثمانية عشر شهراً بين الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه من جهة، وبين معاوية بن أبي سفيان وجلاوزته من جهة أخرى. وكما أن أباه خاض المعارك وهو لا يزال في مقتبل عمره، وكشف الكروب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في معركة بدر وأحد وخيبر وغيرها.

كذلك ظهرت من العباس وهو لا يزال في سني المراهقته شجاعة فائقة في يوم صفين، ومما يروى في هذا المجال أنه في بعض أيام صفين، خرج من جيش أمير المؤمنين شابٌ يعلو وجهه نقاب تعلوه الهيبة وتظهر عليه الشجاعة وكان يقدر عمره بخمسة عشر عاماً وأخذ يطلب المبارزة من أصحاب معاوية فهابه الأعداء، فندب معاوية إليه واحداً من أشجع أهل الشام يسمى أبو الشعثاء فقال أبو الشعثاء: ((يا معاوية إن أهل الشام يعدونني بألف فارس، فلا أخرج إليه وإنما أرسل إليه أحد أولادي)) وكان عنده سبعة فأرسل ابنه الأول فبارز صاحب النقاب فقتله صاحب النقاب، ثم أرسل أبو الشعثاء ابنه الثاني فقتله ايضاً فأرسل الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع، فقضى عليهم جميعاً فساء ذلك أبا الشعثاء وأغصبه فبرز إلى صاحب النقاب وهو يظن أنه قادرُ على مواجهة ألف فارس مثله وقال ((لأثكلن عليك أمك)) فشد عليه صاحب النقاب وألحقه بأولاده السبعة.

فهاب كل أصحاب معاوية ذلك الرجل، ولم يجرؤ على مبارزته أحدٌ فيما بعد أدهش هذا الموقف ليس العدو فقط وإنما الصديق أيضا، وعرف أصحاب الإمام علي من هذه البسالة أنها لا تعدو الهاشميين، ولكنهم لم يعرفوا من هو ذلك البطل الباسل فلما رجع إلى المخيم الإمام أزال النقاب عن وجهه فإذا هو قمر بني هاشم العباس عليه السلام.

وينقل هنا أن الإمام علياً كان يتبادل مع العباس أحيانا ما يلبسه ولده من أجل تعمية على العدو فقد نص الخوارزمي في كتابه المناقب أنه ((خرج من عسكر معاوية رجلٌ يقال له كريب وكان شجاعاً قوياُ يأخذ الدرهم فيغمزه بإبهامه فتذهب كتابته، فنادى بين الصفين ((ليخرج إلي علي)). فبرز إليه مرتفع بن وضاح الزبيدي فقتله كريب، ثم برز إليه شرح ابن أبي بكر فقتله كريب، ثم برز إليه الحرث بن الحلاج الشيباني فقتله كريب أيضاً فساء ذلك أمير المؤمنين فدعى ولده العباس وكان تاماً كاملاً من الرجال بالرغم انه لم يتجاوز السادسة عشر من عمره، وأمره أن ينزل من فرسه وينزع ثيابه فلبس علي عليه السلام ثياب ولده و ركب فرسه وألبس ابنه العباس ثيابه هو وإنما فعل ذلك حتى لا يهرب كريب منه جبناً إذ عرف من هو الذي يبارزه، فلما برز إليه أمير المؤمنين ذكره الآخرة وحذره بأس الله وسخطه، فقال كريب: ((لقد قتلت بسيفي هذا كثيراً من أمثالك)) فلما هجم على الإمام ، فتلقى الإمام ضربته بالدرقة، ثم ضربه على رأسه بسيفه فشقه نصفين.

ومرت الأيام، وقتل أمير المؤمنين سلام الله عليه بسيف عبد الرحمن بن ملجم، وجرى ذلك ما جرى على الحسن بن علي سلام الله عليه، وكان العباس عليه السلام يقف مع الإمام خلال تلك السنوات العشر التي تولى الإمام الحسن مقام الإمامة فيها. وشارك مع الإمام في دفع حيل معاوية، وكشف زيفه وخداعه.

وتحمل مع الحسن والحسين ما تحمله السبطان مثل من سب معاوية للإمام أميرالمؤمنين ومصادرة حقوقهم ومطاردة أصحابهم وغير ذلك. لقد مرت ظروفٌ صعبة على أهل البيت عليهم السلام وكان العباس يتحمل قسطاً من تلك الصعاب، حتى إذا التحق الإمام الحسن بالرفيق الأعلى مسموماً مغدوراً به وامتلأت عيون الهاشميين بالدموع على رحيله، كان العباس ممن رثى أخاه وصبر بنيه على ما ألم بهم.

وشارك العباس أخواه الحسين ومحمد بن الحنيفة في تغسيل الإمام الحسن وتكفينه وتشييعه ، وكان ممن شاهد منع بني أمية دفن جثمان الإمام الحسن عن قبر جده، ولولا وصية الحسن بأن لا تراق محجمة الشيعة في تشييعه ودفنه ، لولا ذلك لما صبر أبو الضيم الفضائل على ما جرى على الإمام الحسن بعد وفاته.

وبقي العباس في جوار أخيه الحسين مع بني هاشم إلى أن حل عام 60 من الهجرة، ومات معاوية بن أبي سفيان وتولى يزيد سدة الحكم من بعده، و أرسل هذا الأخير إلى واليه على المدينة- الوليد بن عتبة- رسالة يطالبه فيها بأخذ البيعة من الحسين بن علي عليه السلام قسراً، إن لم يبايع طوعاً، وأمره بأن يقتل الحسين إن امتنع عن ذلك،وحينما استُدعي الإمام إلى قصر الإمارة في المدينة المنورة، اصطحب معه جمعاً من بني هاشم بزعامة العباس عليه السلام، وأمرهم بأن يحيطوا بدار الإمارة، حتى إذا سمعوا صوته، اقتحموا الدار ، وأنقذوه.

وهكذا فعل العباس وبنو هاشم، حيث أغلط مروانُ بن الحكمُ القول لأبي عبدالله عليه السلام وانبرى الإمام قائلاً((إنا أهل بيت النبوة، بنا فتح الله وبنا يختم، ويزيد شارب الخمور وراكب الفجور، وقاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله)).

و رفع عليه السلام صوته مما دفع بني هاشم لاقتحام دار الإمارة، وإنقاذ الإمام الحسين عليه السلام في تلك الليلة.



__________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-14-2010, 08:06 AM
الصورة الرمزية عاشقة العباس
عاشقة العباس غير متواجد حالياً
المديرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,243
افتراضي

يلا موتجون للاحتفال واديناتكم فاضية


كل واحد يجيب وياه هدية واني اخذها هههه














__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-14-2010, 09:06 AM
الصورة الرمزية عاشقة العباس
عاشقة العباس غير متواجد حالياً
المديرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,243
افتراضي






























لوبيدي يابو الفضل
روحي اشعلها شموع بمولد ياعباس

__________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-14-2010, 09:09 AM
الصورة الرمزية عاشقة العباس
عاشقة العباس غير متواجد حالياً
المديرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,243
افتراضي


























__________________
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-14-2010, 09:12 AM
الصورة الرمزية عاشقة العباس
عاشقة العباس غير متواجد حالياً
المديرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,243
افتراضي






























































__________________
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-14-2010, 10:10 PM
الصورة الرمزية عاشقة العباس
عاشقة العباس غير متواجد حالياً
المديرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 3,243
افتراضي

__________________
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-15-2010, 01:01 AM
ناصر القائم غير متواجد حالياً
مبدع كاظمي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 1
افتراضي

شكرا لكم موفقين ان شاء الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:54 AM.